الشيخ علي الكوراني العاملي

311

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

لجهة الشام أي جهة شمال المسجد ! ( فسألته عن بيت عائشة فقال : كان بابه من وجهة الشام فقلت : مصراعاً كان أو مصراعين ؟ قال : كان باباً واحداً . قلت : من أي شئ كان ؟ قال : من عرعر أو ساج ) . الأدب المفرد للبخاري / 168 . وإمتاع الأسماع : 10 / 92 ، وسبل الهدى : 3 / 349 ، وسمت النجوم / 218 ، وفيه : وبنى بيتين لزوجتيه عائشة وسودة على نعت بناء المسجد من لبن وجريد ، وكان باب عائشة مواجهَ الشام ، وكان بمصراع واحد من عرعر أو ساج ) . انتهى . بينما حجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تقع شرقي المسجد ويفتح بابها إلى المسجد إلى الغرب وكان لها بابان ! فعندما أراد المسلمون أن يصلوا على جثمان النبي الطاهر ( صلى الله عليه وآله ) أمرهم علي ( عليه السلام ) أن يدخلوا مجموعات فتصلي المجموعة من باب وتخرج من باب آخر ! ( قالوا كيف نصلي عليه ؟ قال ( علي ( عليه السلام ) ) : أدخلوا أرسالاً أرسالاً . قال : فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون عليه ، ثم يخرجون من الباب الآخر ) . ( مسند أحمد : 5 / 81 ، وقال في مجمع الزوائد : 9 / 37 : ورجاله رجال الصحيح . وتاريخ دمشق : 4 / 296 ، وأسد الغابة : 5 / 254 ) . فهل حدثت معجزة لغرفة عائشة عندما توفي فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فصار لها بابان ؟ ! الدليل الرابع : شهادة أنس بن مالك خادم النبي ( صلى الله عليه وآله ) التي رواها بخاري : 6 / 26 ، وأحمد : 3 / 168 ، والطبقات : 8 / 104 ، ووصف فيها وليمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمناسبة زواجه من زينب وأنها كانت في بيته في الحجرة ، فأكلوا وبقي بعض الثقلاء جالسين في الحجرة يتحدثون : ( فمشى رسول الله ( ص ) ومشينا معه حتى جاء عَتَبَةَ حُجرة عائشة وظن رسول الله ( ص ) أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا . فنزلت آية الحجاب وهي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) . ( الأحزاب : 53 ) .